ابن أبي العز الحنفي
544
شرح العقيدة الطحاوية
أن الرهط الذين ولاهم عمر اجتمعوا فتشاوروا قال لهم عبد الرحمن لست بالذي أنافسكم عن هذا الامر ولكنكم إن شئتم اخترت لكم منكم فجعلوا ذلك إلى عبد الرحمن فلما ولوا عبد الرحمن أمرهم فمال الناس على عبد الرحمن حتى ما أرى أحدا من الناس يتبع أولئك الرهط ولا يطأ عقبة ومال الناس على عبد الرحمن يشاورونه تلك الليالي حتى إذا كانت تلك الليلة التي أصبحنا فيها فبايعنا عثمان قال المسور بن مخرمة طرقني عبد الرحمن بعد هجع من الليل فضرب الباب حتى استيقظت فقال أراك نائما فوالله ما اكتحلت هذه الثلاث بكبير نوم انطلق فادع لي الزبير وسعدا فدعوتهما له فشاورهما ثم دعاني فقال ادع لي عليا فدعوته فناجاه حتى ابهار الليل ثم قام علي من عنده وهو على طمع وقد كان عبد الرحمن يخشى من علي شيئا ثم قال ادع لي عثمان فدعوته فناجاه حتى فرق بينهما المؤذن بالصبح فلما صلى الناس الصبح واجتمع أولئك الرهط عند المنبر فأرسل إلى من كان حاضرا من المهاجرين والأنصار وأرسل إلى أمراء الأجناد وكانوا وافوا تلك الحجة مع عمر فلما اجتمعوا تشهد عبد الرحمن ثم قال أما بعد يا علي إني قد نظرت في أمر الناس فلم أرهم يعدلون بعثمان فلا تجعلن على نفسك سبيلا فقال لعثمان أبايعك على سنة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والخليفتين من بعده فبايعه عبد الرحمن وبايعه الناس والمهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون ومن فضائل عثمان رضي الله عنه الخاصة كونه ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنتيه وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في بيته كاشفا عن فخذيه أو ساقيه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال